آقا رضا الهمداني
107
مصباح الفقيه
المتعارف في المحاورات ، كالإدغام الكبير الذي هو إدراج المتحرّك بعد الإسكان في المتحرّك متماثلين أو متقاربين إمّا في كلمة ك « سَلَكَكُمْ » و « خَلَقَكُمْ » * أو في كلمتين ك « يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ » و « فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ » فإنّ الالتزام بجواز الإدغام في مثل هذه الموارد تبعا لمن قال به من القرّاء لا يخلو عن إشكال . ( وكذا ) لا تصحّ الصلاة مع الإخلال عمدا بشيء من ( إعرابها ) على المشهور ، بل عن المعتبر دعوى الإجماع عليه « 1 » ، وعن المنتهى نفي الخلاف فيه « 2 » . والمراد بالإعراب - بحسب الظاهر - ليس خصوص ما هو المصطلح عند النحاة ، أي الأمور التي يختلف آخر المعرب بها من الرفع والنصب والجرّ والجزم ، بل أعمّ منه ومن الحركة والسكون الواقعتين في آخر المبني ، بل في مطلق حروف الكلمة ولو أوائلها . وحكي عن السيّد قدّس سرّه القول بصحّة الصلاة بالإخلال بالإعراب ما لم يكن موجبا لتغيير المعنى « 3 » ، كضمّ تاء « أَنْعَمْتَ » تمسّكا بإطلاق الأمر بقراءة الحمد ، الصادقة عرفا مع اللحن الغير الموجب لتغيير المعنى ، كصدق قراءة شعر امرئ القيس على الملحون . وفيه : أنّ الصدق العرفي مبنيّ على نحو من التوسّع ، وإلّا فالكلمة الملحونة غير الكلمة التي هي من أجزاء المقروء خصوصا إذا كان اللّحن في
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 166 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 352 . ( 2 ) منتهى المطلب 5 : 62 - 63 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 352 . ( 3 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 338 ، وراجع : رسائل الشريف المرتضى 2 : 387 .